عاشورائيات ٦ عن المختار الثقفي وفرقته عند الشيعة

عاشورائيات ٦ عن المختار الثقفي وفرقته عند الشيعة

عن المختار الثقفي وفرقته عند الشيعة
الكيسانية فرقة شيعية متطرفة منقرضة، كان يدعو أتباعها إلى إمامة محمد بن علي بن أبي طالب، المعروف بابن الحنفية بعد مقتل أخيه الحسين. وقد جرت تسميتهم بالكيسانية نسبة إلى كيسان مولى الخليفة علي ابن أبي طالب, حيث يعتقدون أنه اقتبس من علي ومن ابنه محمد الأسرار كلها من علم الباطن وعلم التأويل وعلم الآفاق والأنفس.
وكانت بدايات هذا المذهب على يد المختار بن أبي عبيد الثقفي الذي توجه إلى العراق سنة 64 هـ بعد موت يزيد بن معاوية داعيا لمحمد بن الحنفية ومدعيا أنه من دعاته، وأخذ يذكر علوما يزخرفها بأسجاع كسجع الكهان ويعزوها إليه, وقد صحب معه كيسانا وجعله على شرطته. وتتبع قتلة الحسين وقتل من ظفر به. وتعرف الكيسانية أيضا بالمختارية نسبة إلى المختار.
ويروي الشهرستاني أن محمد بن الحنيفة تبرأ من المختار حين وصل إلى علمه أنه ادعى أنه من دعاته. وبعد موت ابن الحنفية قال أتباع هذا المذهب إن محمداً بن الحنفية يقيم في جبل رضوى من جبال تهامة بين أسد ونمر يحفظانه، وعنده عينان تجريان بعسل وماء، وأنه يعود بعد الغيبة فيملأ الأرض عدلا بعد أن ملئت جورا. وهذا أول حكم بعودة الإمام بعد غيبته عند الشيعة، وسمّوا بعد ذلك بالكيسانية وأحياناً بالمختارية... وقد كان الشاعر كثير عزة من أتباع هذه الطائفة.
ويُروى عن الامام علي بن الحسين زين العابدين أنه عندما جاءه بعض رسل المختار قال: "أميطوا عن بابي فإني لا أقبل هدايا الكذابين، ولا أقرأ كتبهم" (بحار الانوار ج45 ص332).

منشور سابقاً في : فيسبوك
شارك هذا المقال :
وسوم هذا المقال :

التعليقات 0 تعليق
اكتب تعليق ...